جواد شبر

57

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

على الظواهر حتى فيما لا مجال للتأويل فيه وابن أبي الحديد مع تسننه قد يتوهم من شرحه تشيغه وابن ميثم ، بالعكس انتهى ، وظاهر كثير من أهل السنة أيضا انكار تسنن الرجل رأسا بعد تشبث الشيعة في اسكاتهم والالزام عليهم بكلماته المقيدة وإضافاته المجيدة واعترافاته المكررة الحميدة ، هذا وقد ذكره الشيخ أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد ابن محمد بن أبي المعالي الشيباني الغوطى الأديب المؤرخ المشهور بنسبه الذي تصدر به العنوان إلى قولنا الأصولي ثم قال بعد ذلك : كان من أعيان العلماء الأفاضل وأكابر الصدور والأماثل حكيما فاضلا وكاتبا كاملا عارفا بأصول الكلام يذهب مذهب المعتزلة وخدم في الولايات الديوانية والخدم السلّطانية وكان مولده في غرة ذي الحجة سنة ست وثمانين وخمسمائة واشتغل وحصّل وصنف والف فمن تصانيفه شرح نهج البلاغة عشرين مجلدا وقد احتوى هذا الشرح على ما لم يحتو عليه كتاب من جنسه ، صنفه لخزانة كتب الوزير مؤيد الدين بن محمد بن العلقمي رضي اللّه عنه ولما فرغ من تصنيفه انفذه على يد أخيه موفق الدّين أبي المعالي فبعث له بمائة ألف دينار وحلعة سنيّة وفرش ، فكتب إلى الوزير هذه الأبيات : ايا رب العباد رفعت ضبغى * وطلت بمنكبي وبللت ريقي وزيغ الأشعري كشفت عني * فلم اسلك بمعوج الطريق أحبّ الاعتزال وناصريه * ذوي الألباب والنظر الدقيق وأهل العدل والتوحيد أهلي * نعم وفريقهم ابدا فريقي وشرح النهج لم ادركه إلا * بعونك بعد مجهدة وضيق تمثل ان بدأت به لعيني * أشمّ كذروة الطود السحيق فثم تحسّ عينك وهو أنأى * من العيّوق أو بيض الغسوق بآل العلقمى ورت زنادي * وقامت بين أهل الفضل سوقي